عبد الحي بن فخر الدين الحسني

5

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

توفى في التاسع عشر من ذي الحجة سنة إحدى وألف بأكبرآباد فدفن بها وله ست وثمانون سنة ، كما في « گلزار أبرار » . 5 - الشيخ إبراهيم الهندي الشيخ الصالح إبراهيم بن صالح ، الهندي ثم الصنعاني ، كان من الشعراء المفلقين ، ذكره الشوكاني في البدر الطالع ، قال : كان والده من جملة البانيان الواصلين إلى صنعاء ، وأسلم على يد بعض آل الإمام وحسن إسلامه ، ونشأ ولده هذا مشغوفا بالأدب مولعا بمعالى الرتب ، وأكثر مدائحه في الإمام المهدى أحمد بن الحسن بن القاسم بن محمد ، ومدح الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم وابنه علي بن المتوكل ومحمد بن الحسن ، ولما صارت الخلافة إلى الإمام المهدى صاحب المواهب وفد إليه وكان قد بلغه عنه شئ فقال له : بأي شفيع جئت ؟ فقال له : بهذا - وأخرج المصحف من صدره ، فقال : وقد قبلنا هذا الشفيع ولكن لا أراك بعد اليوم ! فتغيب عنه من ذلك اليوم ولازم العبادة والتزهد ، وكان إذا قام إلى الصلاة اصفرّ لونه ، وحج ومات عقب عوده . قال الشوكاني : كان أشعر أهل عصره بلا مدافع ، وله ديوان شعر في مجلد ضخم رأيته فوجدت فيه ما هو في الطبقة العلية والمتوسطة والسافلة وكان الجيد أغلب ، وكان يتشبه في مدحه وحماسته بأبى الطيب ، ومن فائق مقطعاته قوله : أشبه ثغره والقات فيه * وقد لانت لرقته القلوب لآل قد نبتن على عقيق * وبينهما زمردة تذوب ومن مقطعاته في مليح : وأبيض عاينته سابحا * في لجة للماء زرقاء فقلت هذا البدر في لجة * أم ذا خيال الشمس في الماء